ورشة تكوينية تحت عنوان "الجرائم والممارسات الاحتيالية المرتبطة بالتجارة الخارجية"

بتاريخ 8 و9 ديسمبر 2019 نظم الديوان المركزي لقمع الفساد ورشة تكوينية بإقامة القضاة عبد اللطيف بن شهيدة تحت عنوان"الجرائم والممارسات الاحتيالية المرتبطة بالتجارة الخارجية".

حضر أشغال هذه الورشة ونشطها إطارات ومختصون من الهيئات المعنية بالتجارة الخارجية على مدار يومين بمشاركة ضباط من سلاح الدرك الوطني والمديرة العامة للأمن الوطني وممثلين عن المفتشية العامة للمالية ولجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها والمركز الوطني للسجل التجاري.

ناقش المشاركون ثماني عروض قدمت في شكل مداخلات روعيت فيها الجوانب الموضوعية والعملياتية تحت العناوين التالية:

1- آليات مراقبة التجارة الخارجية، عرض قدمه السيد عساس محمد، المدير العام للصرف بنك الجزائر.

2- دور مصالح الجمارك في محاربة الغش التجاري، عرض قدمه السيد نايت عبد السلام حكيم، مفتش أقسام بالمديرية العامة للجمارك.

3- إدارة الضرائب في مواجهة الجرائم والممارسات الاحتيالية المرتبطة بالتجارة الخارجية، مداخلة أعدها وقدمها السيد ديدون منير، مدير فرعي للرقابة الجبائية.

4- دور خلية معالجة الاستعلام المالي وفي مكافحة جرائم تبييض الأموال المرتبطة بالتجارة الخارجية، عرض قدمه العقيد أحمد رميلي، عضو بمجلس خلية معالجة الاستعلام المالي.

5- الوقاية ومحاربة تبييض الموال وتمويل الإرهاب، عرض قدمه السيد بلطرش رشيد، مدير المطابقة بالقرض الشعبي الجزائري.

6- مساهمة قطاع التجارة في محاربة الجرائم والممارسات الاحتيالية المرتبطة بالتجارة الخارجية، عرض قدمه السيد عبد الرحمن بن هزيل، المدير العام للرقابة الاقتصادية وقمع الغش بوزارة التجارة.

7- الممارسات التي يلجأ إليها المتعاملين الاقتصاديين للتحايل على أنظمة الرقابة، مداخلة من تقديم السيد قشطولي عبد الناصر من وزارة الصناعة والمناجم.

8- عرض حالة تطبيقية من قبل السيد بن علال سمير، عميد شرطة رئيس مكتب الاستعلام المالي الاقتصادي بالمديرية العامة للأمن الوطني.

إن الغاية من تنظيم هذا اللقاء التكويني هي اطلاع المحققين التابعين للديوان المركزي لقمع الفساد وكذا المشاركين على مختلف أشكال الممارسات غير القانونية التي يلجأ إليها المخالفون للتحايل على أنظمة الرقابة المتعلقة بالتجارة الخارجية في شقيها الاقتصادي والمالي، واختيار هذا الموضوع يجد مبرراته في أن جزءا كبيرا من قضايا الفساد مرتبطة بالتجارة الخارجية بشكل مباشر وغير مباشر، بل أن عمليات التجارة الخارجية كثيرا ما تستعمل كغطاء ووسيلة لتحويل عائدات الفساد إلى الخارج.

من جانب آخر شكلت اشغال الورشة فرصة للتعرف بعمق على المنظومة الوطنية في مجال الرقابة ومكافحة الغش وسمحت بمناقشة الأساليب الكفيلة برفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية.

لقد تزامنت أشغال هذه الورشة واليوم العالمي لمكافحة الفساد المصادف لـ 9 ديسمبر وهي مناسبة تم التذكير فيها بمضامين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لاسيما

الأحكام المتعلقة بالتعاون الوطني والدولي في مجال مكافحة الفساد والتي تم تكريسها بموجب أحكام القانون 06 - 01 المؤرخ في 20 فيفري 2006 المعدل والمتمم وكذلك بالآليات الأخرى للتعاون الدولي الثنائي والمتعدد الأطراف التي تتيحها مختلف الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها وصادقت عليها الجزائر.

إن النقاش الثري والبناء الذي تميزت به أشغال الورشة انطلاقا من تشخيص موضوعي للوضعية الراهنة لقطاع التجارة الخارجية وما يميزها من تعدد المتدخلين وتضخيم النصوص المنظمة له، وضعف آليات التنسيق حدى بالمشاركين بالتأكيد على ضرورة الإسراع في وضع حيز التنفيذ الأفكار التالية:

أولا: الإسراع في إيجاد وتفعيل آليات تنسيق دائمة وفعالة ومستمرة بين كل المتدخلين في قطاع التجارة الخارجية.

ثانيا: الاستعجال في ربط قواعد البيانات المتوفرة لدى مختلف المصالح (الجمارك، الضرائب، السجل التجاري، التجارة، بنك الجزائر، البنوك التجارية، خلية معالجة الاستعلام المالي) المتعلقة بالأشخاص الطبيعية والمعنوية النشطة في قطاع التجارة الخارجية وتنظيم عملية الولوج إليها من طرف الجهات المكلفة بالتحريات.

ثالثا: إنشاء مرصد وطني للتجارة الخارجية.

رابعا: إعادة النظر في بعض النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالموضوع لتأطير عمليات التجارة الخارجية وتفادي الغش.

خامسا: تعزيز صلاحيات الديوان المركزي لقمع الفساد في مجال تبادل المعلومات مع نظرائه في الخارج لتحديد مكان تواجد الأموال المحولة بطريقة غير شرعية واتخاذ الإجراءات التحفظية المناسبة بغرض استردادها.

إن تنظيم مثل هذه الورشات التي شاركت فيها مختلف الجهات المعنية من شأنه خلق تقاليد عمل ورفع مستوى التنسيق والزيادة في نجاعة المجهودات الرامية إلى محاربة وقمع الضالعين في قضايا الغش والفساد، ذلك أن تبادل المعلومات بشأن عائدات الفساد في المراحل ألأولى للتحريـات له دور حـاسم في تحديـد مكانهـا واتخـاذ إجـراءات تحفظيـة لأجل

استردادها لاحقا، وهو أمر يستوجب تكوينا دائما ومستمرا للإطارات والأعوان العموميين المنوط بهم البحث والتحري عبر مثل هذه الورشات. 

 

 

 

contact-ar