نظم الديوان المركزي لقمع الفساد يوما دراسيا بتاريخ 01 جويلية 2019 حول : مكافحة الفساد و حماية الإقتصاد الوطني

بتاريخ 1 جويلية 2019، تم تنظيم اليوم الدراسي حول مكافحة الفساد

بتاريخ 01 جويلية 2019، نظّم الديوان المركزي لقمع الفساد، تحت الرعاية السامية لمعالي وزير العدل، حافظ الأختام، بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة، يوما دراسيا حول "مكافحة الفساد وحماية الإقتصاد الوطني".

حضر إفتتاح أشغال هذا اليوم الدراسي معالي وزير العدل، حافظ الأختام والسادة: رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته، رئيس مجلس المحاسبة، قائد الدرك الوطني، مدير القضاء العسكري، ممثل المدير العام للأمن الداخلي، المدير العام للأمن الوطني، رئيس المفتشية العامة للمالية، رئيس خلية الإستعلام المالي، ممثل المدير العام للجمارك، رؤساء الجهات القضائية لمجلسي قضاء الجزائر وتيبازة، والي ولاية تيبازة وممثلي السلطات المحلية.

وشارك في أشغاله قضاة وإطارات من قطاع المالية والبنوك وضبّاط الشرطة القضائية من مختلف الأسلاك وممثلي مختلف الهيئات والإدارات المعنيّة بالموضوع.

خلال هذا اليوم الدراسي، الذي نشّطه خبراء مختصّون في المجال المالي والإقتصادي وقضاة، تمّت دراسة ومناقشة الآليات القانونية التي يتعيّن تفعيلها بغرض حماية المؤسّسات الاقتصادية، عمومية كانت أو خاصة، من الآثار المحتمل أن تترتّب عن متابعة مسيّريها أو متابعتها القضائية كشخص معنوي بجرائم الفساد، كما تمّت مناقشة موضوع العائدات المتأتية من جرائم الفساد وكيفية إستردادها.

بعد معاينة وتقييم الوضعية من جوانبها القانونية والعملية، خلصت المداخلات والنقاش المستفيض للمسائل المدرجة ضمن محوري (02) برنامج اليوم الدراسي إلى ما يلي:

أولا : فيما يتعلق بآليات الحفاظ على المؤسسات والمشاريع الاقتصادية:

* المعاينة:

- إنعدام تقييم دقيق للآثار والانعكاسات التي قد تنجرّ عن المتابعات القضائية الجارية ضد المؤسسات الإقتصادية من أجل جرائم الفساد وكذا الإجراءات التحفظية المتخذة في إطارها.

- إكتفاء الجهات القضائية الجزائية، سواء تلك المنوط بها سلطة المتابعة أو التحقيق، بتطبيق النصوص القانونية باعتبار أن المهمّة الرئيسية المنوطة بها هي الحفاظ على الأدلّة أكثر مما هي الحفاظ على المصالح الاقتصادية، أما الإجراءات الاحترازية والتحفظية ضد الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية فتتم بصفة عرضية لمقتضيات وضرورات التحقيق.

- عدم لجوء ذوي الصفة والمصلحة (هيئات تسيير المؤسسة، عمال ، دائني المؤسسات،...الخ) إلى الجهات القضائية المدنية والتجارية سواء عن طريق القضاء الإستعجالي أو العادي لتفعيل الإجراءات الخاصة بالحفاظ على المصالح المشروعة للمؤسسة والغير.

* الإقتراحات:

- الإجراءات العاجلة:

- وجوب القيام بجرد دقيق للمؤسسات والمشاريع المعنية ودراسة وضعياتها حالة بحالة للتمييز بين المشاريع الجديّة القابلة للإنقاذ والمشاريع التي أنشئت لأغراض الكسب غير المشروع بعيدا عن معايير النّجاعة الاقتصادية والتي لا يستدعي الامر إنقاذها.

- إنشاء خلية على مستوى وزارة العدل لتكون بمثابة جسر بين النيابات العامة للمجالس القضائية ولجنة متابعة النشاطات الإقتصادية والمحافظة على أدوات الإنتاج ومناصب الشغل التي تم إنشاؤها في 23 جوان 2019 على مستوى وزارة المالية، وذلك قصد تفعيل النصوص القانونية بما يتفق ومصلحة الاقتصاد الوطني.

- الإجراءات المقترح إتخاذها على المدى المتوسط:

- تعديل القانون التجاري بإنشاء نظام الشركات التي تضع نفسها تحت حماية القانون وتكون في حالة عسر أو يكون مسيّروها محلّ متابعة قضائية، مع النص على تدابير تسمح بإشراف الجهات القضائية أو من تعيّنه على تسييرها بما يوفق بين مستلزمات الدعوى العمومية والحفاظ على المؤسسات.

- إنشاء صندوق تأمين تساهم فيه جميع الأشخاص المعنوية الخاصة المستفيدة من الصفقات العمومية يهدف إلى مجابهة الصعوبات المالية التي قد تنجم عن متابعة الشخص المعنوي أو الشخص الطبيعي الذي يسيّره.

- إلزام الأشخاص المعنوية الخاصة، التي كثيرا ما تستفيد من الطلبيات العمومية، على الحصول على المطابقة الدولية في التسيير وعلى وضع أنظمة الوقاية من الفساد وسوء استغلال أموال الشركة قبل السماح لها بالحصول على الصفقات العمومية.

- إلزامية أن تتضمن ملفات الشراكة بين الأشخاص المعنوية الخاصة والأجنبية على تدابير تسمح بالحصول على كافة المعلومات عن الشريك الأجنبي و أصحاب رأسماله و وضعيتهم المالية و سوابقهم القضائية، إضافة إلى سنّ تدابير خاصة بالشركات ذات رأس المال المشترك (عمومي-خاص/وطني-أجنبي).

ثانيا: فيما يتعلق باسترداد العائدات المتأتية من جرائم الفساد وعائداتها:

* المعاينة:

- معاينة غياب هيئة متخصّصة يؤول إليها الاختصاص في مجال حجز وتسيير العائدات المتأتية من جرائم الفساد.

- قصور الآليات القانونية الحالية في حل الإشكالات التي يثيرها موضوع كشف وحجز واسترداد وتسيير العائدات الإجرامية على المستوى الوطني والدولي.

* الإقتراحات:

- الإجراءات العاجلة:

- إنشاء قاعدة مركزية للبيانات على مستوى وزارة المالية لتركيز المعطيات المرتبطة بالذمّة المالية للأشخاص الطبيعية والمعنوية فيما يتعلق بالجانب الجبائي والمصرفي والعقاري والجمركي، حتى يمكن الولوج إليها من طرف المحققين لاستغلالها في التحريات.

- إنشاء هيئة تكون لها شخصية قانونية مستقلة تتمتع بصلاحيات لتفعيل كافة النصوص القانونية والتنظيمية ذات الصّلة بتحصيل وتسيير الأموال المجمّدة والمحجوزة من طرف مصالح الضبطية القضائية أو تلك المصادرة بحكم قضائي في إطار القضايا الجزائية.

contact-ar